Tuesday, June 30, 2015

صدام الجهل



إن يافطات من مثل "الإسلام" و "الغرب" تقود إلى إرباكنا في واقع مضطرب.
نُشِرت هذه المقالة في 22 تشرين أول 2001 في مجلة ذَ نيشن                         إدوارد سعيد
ترجمة: فتح عبدالفتاح كساب
ظهرت مقالة صامويل هنتنغتون "صدام الحضارات" في صيف عام 1993 في مجلة  الشؤون الخارجية (فورين أفيرز)، وسرعان ما اجتذبت قدرا مذهلا من الاهتمام والتفاعل. ولأنه قُصِدَ  من المقالة تقديم أطروحة جديدة للأميركيين عن السياسة العالمية في "مرحلة جديدة" مرحلة ما بعد الحرب الباردة، بدا أن حجة هنتنغتون قوية ومقنعة، وجريئة، وحتى تنبؤية. وبكل وضوح كانت عيونه على منافسيه من صُنّاع السياسات، وأصحاب النظريات مثل فرانسيس فوكوياما وأفكاره حول "نهاية التاريخ"، فضلا عن جحافل المحتفلين بالعولمة الناشئة والقبلية وتلاشي الدولة. لكنهم، كما قال، قد فهموا بعضاً من جوانب هذه المرحلة الجديدة. وكان على وشك الإعلان عن الجوانب "بالغة الأهمية، وفي الواقع المركزية، لمآلات السياسة العالمية في السنوات المقبلة."  وأكد دون تردد قائلا:
و"فرضيتي أن المصدر الأساسي للصراع في هذا العالم الجديد لن يكون أيديولوجيا أو اقتصاديا في المقام الأول. ستكون الانقسامات الكبيرة بين البشر والمصدر المسيطر للنزاع أسباب ثقافية. ستظل الدول القومية الفاعل الأقوى في الشؤون العالمية، لكن الصراعات الرئيسية في السياسة العالمية ستقع بين الأمم والجماعات ذات الثقافات المختلفة. سيهيمن الصدام بين الحضارات على السياسة العالمية. وستكون خطوط الفصل بين الحضارات هي خطوط المعركة في المستقبل."
تعتمد معظم حججه في الصفحات التي تلت على فكرة غامضة عن شيء سمّاه هنتنغتون "هوية الحضارة" و "التفاعلات بين سبع أو ثماني حضارات كبرى"، ومن بينها يستأثر الصدام بين الإسلام والغرب بنصيب الأسد من اهتمامه.  يعتمد هنتنغتون في هذا النوع العدائي من الفكر بشكل كبير على مقالة نشرها المستشرق المخضرم برنارد لويس، صاحب اللون الإيديولوجي الواضح في مقالته الصادرة عام 1990 والمعنونة ب "جذور الغضب الإسلامي". في كلتا المقالتين، تم التأكيد بتهور على كيانين ضخمين هما "الغرب" و "الإسلام" ، وكأن مسائل معقدة من مثل الهوية والثقافة تُعرض في عالم الرسوم المتحركة حيث بوباي وبلوتو يضربان بعضهما البعض بلا رحمة، وملاكم منهما أكثر فضيلة على الدوام وصاحب اليد العليا على خصمه. بالتأكيد لم يكن لهنتنغتون ولا للويس الكثير من الوقت ليخصصاه للحركية الداخلية والتعددية لكل حضارة، أو لحقيقة أن المنافسة الكبرى في معظم الثقافات الحديثة تتعلق بتعريف أو تفسير كل ثقافة، أولاحتمالية وجود قدر كبير من الغوغائية والجهل عند الحديث بشكل كلي عن دين أو حضارة. لا، الغرب هو الغرب، والإسلام هو الإسلام.
ويقول هنتنغتون إن التحدي بالنسبة لصُنّاع السياسات الغربية هو التأكد من أن الغرب سيصبح أقوى ويردع كل الآخرين، و خاصة الإسلام. الأكثر إثارة للقلق هو افتراض هنتنغتون أن وجهة نظره- رؤية العالم بأسره من ربوة خارجية بعيدة عن الارتباطات العادية والولاءات الخفية- هي الصحيحة، وكأن الجميع مندفعون من جميع الأنحاء يبحثون عن الإجابات التي وجدها هو بالفعل. في الواقع، هنتنغتون صاحب إيديولوجيا، شخص يريد أن يُدخِل "الحضارات" و "الهويات" فيما ليس لها: كيانات ساكنة منغلقة تم تطهيرها من التيارات والتيارات المضادة التي لا تعد ولا تحصى والتي تحرك التاريخ البشري. لم يكن التاريخ على مر القرون حروبا دينية وغزو استعماري فقط ولكن أيضا تاريخا من التبادل والتلاقح والمشاركة. تم تجاهل هذا التاريخ الأقل وضوحاً في غمرة الاندفاع لتسليط الضوء بسخافة على يافطة الحرب الضيقة القائلة أن "صدام الحضارات" هو الواقع. وعندما نشر كتابه بنفس العنوان في عام 1996، حاول هنتنغتون إعطاء حجته لباقة والعديد العديد من الحواشي. كل ما فعله، مع ذلك، كان إرباك نفسه وإثبات كم كان كاتبا ومفكرا أخرقا.
بقي المعيار الأساسي لشعار الغرب مقابل العالم (إعادة صياغة لعداوات الحرب الباردة) كما هو، وهذا ما استمر في كثير من الأحيان متداولا بكثير من الدهاء في نقاشات الأحداث الرهيبة بعد الحادي عشر من أيلول 2001. وتم تحويل، الهجوم الانتحاري الرهيب والمخطط بعناية والمدفوع بدوافع مَرَضية والذبح الجماعي الذي قامت به مجموعة صغيرة من المسلحين المختلين، إلى إثبات لأطروحة هنتنغتون. وبدلا من رؤيتها على ما هي عليه - تبني أفكار كبيرة (أنا استخدم كلمة فضفاضة) من قبل مجموعة صغيرة من المتعصبين المخبولين لأغراض إجرامية – قامت الشخصيات الدولية مثل رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني بالحديث الوعظي حول مشاكل الإسلام، وفي حالة برلسكوني استُخدمت أفكار هنتنغتون للتشدق بالتفوق الغربي، وكيف "أننا" لدينا موزارت ومايكل أنجلو وليس عندهم مثل ذلك. (قدم برلسكوني منذ ذلك الحين اعتذارا فاترا لإهانته "الإسلام").
ولكن لماذا لا نرى الحالات الدينية الموازية لأسامة بن لادن، الأقل إثارة في قدرتها التدميرية باعتراف الجميع ، مثل جماعة الداووديين أو أتباع القس جيم جونز في غوايانا أو حركة أوم شينريكيو اليابانية ؟ وحتى الصحيفة الأسبوعية البريطانية الرصينة عادة الايكونومست، في عددها الصادر في 22-28 أيلول، لم تستطع أن تقاوم التعميم الفضفاض، وأسرفت في الإشادة بآراء هنتنغتون حول الإسلام  قائلة بأنها "قاسية وشاملة، ولكنها مع ذلك دقيقة". وتقول الصحيفة بجدية ووقاحة، أن هنتنغتون يكتب أن " مليار أو نحو ذلك من المسلمين اليوم مقتنعون بتفوق ثقافتهم، ومسكونون بهاجس دونية قوتهم ". هل استطلع آراء 100 من الإندونيسيين، و 200 من المغاربة و500 من المصريين وخمسين من البوسنيين؟ حتى لو فعل، أي نوع هذا؟
هناك أعداد لا تُحصى من افتتاحيات الصحف والمجلات الأمريكية والأوروبية المُذكِّرة والمضخِمة للحدث باستخدام مفردات من سفر الرؤيا ، وكل استخدام لهذه المفردات لم يكن يهدف لتقديم معلومة ولكن لتأجيج عاطفة وسخط القارئ بوصفه "غربيا"، و ما يتعين علينا القيام به. يُستخدم الخطاب التشرشلي في غير محله من قِبل المقاتلين الذين نصبوا أنفسهم في حرب الغرب، وخصوصا أمريكا ، ضد كارهيهم ، والمفسدين والمدمرين، مع قليل من الاهتمام للتواريخ المعقدة التي تتحدى مثل هذه الاختزالية التي تسللت من منطقة إلى  أخرى، متخطية الحدود التي من المفترض أن تقسمنا إلى معسكرات مسلحة منفصلة.
هذه هي المشكلة مع اليافطات غير العقلانية  مثل "الإسلام" و"الغرب": فهي تضلل وتشوش العقل، الذي يحاول أن يمنطق واقعا غير منضبط لا يمكن تصنيفه أو تقييده بتلك السهولة . أتذكر مقاطعة رجل لي، بعد محاضرة قدمتها في إحدى الجامعات في الضفة الغربية في عام 1994، نهض وبدأ في مهاجمة أفكاري متهما إياها  "بالغربية" وأنها مناهضة لتلك المعتقدات الإسلامية الصارمة التي اعتنقها. كانت ردة الفعل الانفعالية التي تبادرت إلى ذهني هي سؤاله "لماذا ترتدي بدلة وربطة عنق؟ إنها غربية أيضاً." جلس وعلى وجهه ابتسامة مُحرَجة، لكني تذكرت الحادثة عندما بدأت المعلومات عن إرهابيي هجمات 11 أيلول بالظهور: كيف تمكنوا من استيعاب كل التفاصيل التقنية اللازمة لإيقاع شرِّهم الدموي على مركز التجارة العالمي والبنتاغون والطائرة التي استولوا عليها. أين يمكن للمرء أن يرسم الخط الفاصل بين التكنولوجيا "الغربية"، وفقا لما أعلن برلسكوني، وعدم قدرة "الإسلام" أن يكون جزءا من "الحداثة"؟ 
لا يمكن للمرء أن يفعل ذلك بسهولة، بطبيعة الحال. وكم هي فجة في النهاية التسميات والتعميمات والمزاعم الثقافية. على مستوى ما، على سبيل المثال، تلتقي المشاعر البدائية والمتطورة بأساليب تُسلّمِ الكذب لحدود محصنة ليس فقط بين "الغرب" و "الإسلام" ولكن أيضا بين الماضي والحاضر، ونحن وهم، ناهيك عن تعدد مفاهيم الهوية والوطنية التي يدور حولها خلاف وجدل لا ينتهيان. إن  القرار الأحادي المُتخذ لرسم خطوط في الرمال، وللقيام بحملات عسكرية، ولمحاربة شرهم بخيرنا، ولاستئصال الإرهاب ، وكما في مفردات بول وولفويتز العدمية ، القضاء على أمم بأكملها، لا تُسهِّل رؤية الكيانات المفترضة؛ بدلا من ذلك، إنها تتحدث عن سهولة توظيف العبارات العدائية بهدف تحريك المشاعر الجماعية عوضا عن توضيح وفحص وتبويب ما يجري في الواقع، وترابط الحيوات الهائلة "حيواتنا" و "حيواتهم".   
في سلسلة هامة من ثلاث مقالات نُشرت في الفترة بين كانون ثاني وآذار من عام 1999 في صحيفة الفجر، الأسبوعية الباكستانية الأكثر رواجا، موجها كتابته لجمهور المسلمين، حلل الراحل إقبال أحمد  ما وصفه بجذور الحق الديني هاجما بشدة على التشويهات التي لحقت بالإسلام من قبل الحكم المطلق والطغاة المتعصبين الذين يشجع هوسهم بضبط السلوك الشخصي على "نظام إسلامي مُختزل إلى قانون عقوبات، مجرد من الإنسانية ، والجمالية، والتساؤلات الفكرية، والتفاني الروحي". وينطوي هذاعلى التأكيد المطلق لجانب واحد من جوانب الدين ، منزوع من سياقه عموما، وتجاهل تام للآخر. هذه الظاهرة تشوه الدين، وتحط من التراث، وتحرف العملية السياسية عن مساراتها". وكمثال معاصر على هذا الخداع اللفظي، يسترسل أحمد أولا في تقديم المعنى الغني والمركب والتعددي ، لمصطلح "الجهاد" وثم يمضي لإظهار أنه عند تقييد الكلمة في "الحرب الشعواء على الأعداء" المفترضين، فإنه من المستحيل "تحديد الاسلام - دينا ومجتمعا وثقافة وتاريخا وسياسة - كما عاشه وخبره المسلمون عبر العصور" ويَخلُص أحمد إلى أن الإسلاميين الحداثيين، "معنيون بالسلطة، وليس الروحانيات؛ وبحشد الناس لأغراض سياسية بدلا من تخفيف معاناتهم ومشاطرتهم تطلعاتهم .هناك أجندة سياسية محدودة ومقيدة زمنيا". ما جعل الأمور أكثر سوءا هو التشوهات والتعصب المماثل الذي يحدث في عوالم الخطاب "اليهودي" و "المسيحي".
لقد فهم كونراد، أكثر مما يتخيل أي من قراءه في نهاية القرن التاسع عشر ، أن الفروق بين لندن المتمدنة و "قلب الظلام " انهارت بسرعة في حالات الشدة، وأن ذُرى الحضارة الأوروبية قد تنزلق على الفور إلى أكثر الممارسات همجية إن لم يكن هناك استعداد أو فترة انتقال. وكان كونراد أيضا، في روايته العميل السري (1907)، هو الذي وصف تطابق الإرهاب مع تجريدات مثل "العلوم البحتة" (وبالتبعية "الإسلام" أو "الغرب")، فضلا عن الانحطاط الأخلاقي للإرهابي في نهاية المطاف.
ولأن هناك علاقات وثيقة بين الحضارات المتحاربة ظاهريا أكثر مما يود معظمنا أن يعتقد، أظهر كل من فرويد ونيتشه أن الحركة عبر الحدود المحروسة بعناية، تمضي في كثير من الأحيان بسهولة مرعبة. ولكن مثل هذه الأفكار المائعة، المليئة بالغموض والتشكيك نادرا ما تزودنا بمبادئ عملية ومناسبة لحالات مثل التي نواجهها الآن. ومن هنا استقت المعركة أوامرها (حرب صليبية، الخير ضد الشر والحرية ضد الخوف، وما إلى ذلك) من فرضية هنتنغتون المزعومة حول التعارض بين الإسلام والغرب، ومنها أخذ الخطاب الرسمي مفرداته في الأيام الأولى بعد هجمات 11 أيلول . كان هناك انخفاض ملحوظ لوتيرة التصعيد منذ ذلك الوقت في هذا الخطاب، ولكن ثبات خطاب الكراهية والإجراءات المُتخذة ، بالإضافة إلى التقارير عن جهود إنفاذ القانون ضد العرب والمسلمين والهنود في جميع أنحاء البلاد، يجعلنا نحكم أن النمط لا يزال موجودا.
سبب آخر لاستمرارها هو الحضور المتزايد للمسلمين في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة. تأمَّل في السكان اليوم في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا وأمريكا وحتى السويد، ستُسلِّم حتما بأن الإسلام لم يعد على هامش الغرب ولكن في مركزه. ولكن ما الشيء المُهدِد في ذلك الحضور؟ ذكريات أول الفتوحات العربية الإسلامية العظيمة في القرن السابع الميلادي المدفونة في الثقافة الجمعية ، والتي، كما أكد المؤرخ البلجيكي الشهير هنري بيرن في كتابه الشهير محمد وشارلمان (1939)، حطمت مرة واحدة وإلى الأبد الوحدة القديمة للبحر الأبيض المتوسط، ودمرت التوليف المسيحي الروماني وأدت إلى ظهور حضارة جديدة تهيمن عليها قوى الشمال (ألمانيا وفرنسا الكارولنجية) مهمتها، كما يبدو أنه يقول، هي استئناف الدفاع عن "الغرب" ضد أعداء ثقافته التاريخيين. ما أسقطه بيرن ، للأسف، أنه عند إنشاء خط الدفاع الجديد سَحَبَ الغرب ذلك على الإنسانية، والعلوم، والفلسفة، وعلم الاجتماع والتأريخ للإسلام، الذي اعترض بالفعل بين عالم شارلمان والعالم القديم. الإسلام في الداخل منذ البداية، حتى دانتي، العدو الأكبر لمحمد، اضطُر للاعتراف به عندما وضع النبي في قلب جحيمه. 
ثم هناك إرث التوحيد المستمر، الديانات الإبراهيمية، كما سماها لويس ماسينيون. بدءا من اليهودية والمسيحية، كل واحدة منها وريثة وأسيرة ما قبلها؛ وبالنسبة للمسلمين فإن الإسلام يُكمِّل وينهي خط النبوة. لا يوجد حتى الآن تاريخ نزيه أو كشف لغموض الصراع المتعدد الجوانب بين الثلاثة أتباع – ولا واحدة منها متجانسة بأي شكل ، وموحدة - الأكثر غيرة من جميع الآلهة، على الرغم من أن اللقاء الدموي الحديث على فلسطين يقدم مثالا علمانيا غنيا يمنع التصالح بينها بشكل مأساوي. ليس من المستغرب، إذن، أن المسلمين والمسيحيين يتحدثون بسهولة عن الحروب الصليبية والجهاد، وكلاهما يُلغي الوجود اليهودي مع لامبالاة كبيرة في كثير من الأحيان. يقول إقبال أحمد  مثل هذه الأجندة "مطمئنة جدا للرجال والنساء الذين تقطعت بهم السبل في منتصف المخاضة، بين مياه التقاليد والحداثة العميقة ".
لكننا جميعا نسبح في تلك المياه ، غربيون ومسلمون وغيرهم على حد سواء. ولأن المياه جزء من محيط التاريخ، فإن محاولة حراثتها أو تقسيمها بحواجز أمرغير ذي جدوى. هذه أوقات عصيبة، لكن من الأفضل أن نفكر بمفاهيم من مثل المجتمعات القوية والضعيفة، والسياسة العلمانية العقلانية والجهل، والمبادئ العالمية للعدالة والظلم، بدلا من التسكع بحثا عن التجريدات الفضفاضة التي قد تعطي ارتياحا لحظيا ولكن القليل من معرفة الذات أو التحليل المُتقن. أطروحة "صدام الحضارات" خدعة مثل "حرب العوالم" تعزز الكبرياء الدفاعي الذاتي أكثر من الفهم النقدي للترابط الغامض لعصرنا.
*ملاحظة المترجم:
"هذه المقالة هي رد للمفكر الأمريكي الفلسطيني إدوارد سعيد على مقالة "صدام الحضارات" التي نشرها المفكر الأمريكي صامويل هنتنغتون عام 1993. وكما تلاحظون جاء الرد بعد ثماني سنوات من نشر المقالة التي تحولت إلى كتاب يحمل نفس العنوان عام 1996. "
29\6\2015

No comments:

Post a Comment